عبد الواحد بن أبي سالم بن جعفر بن محمدٍ، أبو محمد] المصريُّ.
كان فقيهًا شافعي المذهب، شاعرًا يعرف الأدب والعروض، ويحفظ كثيرًا من أشعار العرب.
ورد مدينة السلام، ونزل بالمدرسة النظامية واثبت بالخبز والمشاهرة، ودفن بجانبها الشرقي بدرب الخبازين.
وكان حاذي اللسان من الشعراء المذكورين في خدمة الديوان العزيز الناصري وله في الإمام الناصر لدين الله -أمير المؤمنين- مدائح كثيرة.
أنشدني أبو الحسن علي بن محمد بن صدقة الخفاجي البغدادي الشاعر؛ قال: أنشدني أبو محمد المصري لنفسه من قصيدة: [من الكامل] .
بيضاء قد لعب الصِّبا بقوامها ... وأقام فيه قيامه العذَّال
رأت انهمال مدامعي فتبسمت ... فنضت عقيقًا عن عقود لآلي
/77 ب/ ... معاطفها الوشاح فاسلمت ... شمل العبير إلى هبوب شمال
أو ضلَّ واشيها المضلِّل أنَّني ... سالي الهوى في ريقها السَّلسال
ومنها:
أو أنَّ قلبي راح منها خاليًا ... أو من هواها في الزمان الخالي
ما روح بلبالي غداة تحمَّلت ... في الظَّاعنين مجدَّد بل بالي
قد قوبلت بالحسن كلُّ جهاتها ... من حيث عنَّت أقبلت بجمال