يغمر إنعامًا ويروي من صدى ... سجيَّةٌ ببردها قد ارتدى
الصَّاحب الحبر الوزير الرَّاسخ ... في العلم والطود الأشمُّ الشَّامخ
ومن له مجدٌ أثيلٌ باذخ ... دعامه على السِّماك ....
ذو الطَّول والإحسان والأيادي ... والرَّأي والفطنة والسَّداد
ومن به أصبح هذا النَّادي ... أمنًا لكلِّ رائحٍ وغادي
وقد نفى عنه الأذى والبوسا ... بعدله وصرَّف النُّحوسا
فالرَّبع قد أضحى به مأنوسا ... والنَّاس فيه كزمان موسى
وهو الَّذي يصدر عنه سير ... تغار إذ تقرأ منها السُّور
سرى بها السَّفر مجِّدًا يخبر ... منوِّها يا حبَّذاك الخبر
رقت به إلى المعالي قدم ... ثابتةٌ تقصر عنها الهمم
ما يستوي المعوجُّ والمقوَّم ... كلَّا ولا الضَّوء معًا والظُّلم
من معشرٍ حازوا علًا ومجدا ... وسؤددًا ونائلًا ورفدا
جلَّت بأن تحصر أو تعدَّا ... قد ورث الأبناء فيها الجدَّا
/107 أ/ لا برح السَّعد مع النَّجاح ... عبد له في الغدوَّ والرَّواح
ما غرَّدت صاحبة الجناح ... في الدَّوح بالتَّعداد والنَّواح
وإنَّ للماجد تاج الدِّين ... كفًّا كمثل العارض الهتون
تجود بالنَّفيس والثَّمين ... على الفقير المدقع المسكين