فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2778

وهذه الخطبة من إنشائها، وتلاها بالقصيدة الدالية يمدح بها القاضي زين الدين عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي الحلبي، قاضي حلب -رحمه الله- وذلك حين أنفذ رسولًا إلى الديار المصرية إلى السلطان الملك الكامل -رحمه الله-:

"الحمد لله الذي كشفت عن الأمة ظلمه الغمة، وأفاض عليهم ما استفاض من سوابع النعمة وسوائغ النعمة، ومد عليهم من جلال العصمة وكمال النعمة وظلال الرحمة رواقًا فيأهم من أماني ظلًا ظليلًا و {خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} وقضى لخلقه أجلين؛ اجلًا اختراميًا مسمى عنده، وأجلًا مستفادًا بتقديره مؤجلًا فأمات وأحيا بالأجلين: الإخترامي، والمستفاد دولًا وخولًا {سنة الله الَّتي قد خلت من قبل ولن تجد لسنَّة الله تبديلًا} ."

اخترم النفس النفيسة الملكية الملكة العزيزة -قدس الله روحها- /256/ب ونور ضريحهل -لأجلها المحتوم، والحق جزءها الحقيقي، الموجود بالجزء المجازي، لا بل بحر المعدوم. وكأن تصورات المحن، وتصديقات الأحن، تلبس المجهول بالمعلوم وتتخاذل العزائم الإنسانية {وكان الشَّيطان للإنسان خذولًاَ}

فصعدت العزائم الصاحبية القاضوية الدينية الأسدية والأسدِّية عن أنوار الهداية، وسطعت آيات آياتها ببوارق سوابق الحمامة والدعاية، وأشارت العناية الصريحة بما هو اهله من الاختصاص باصطفاء العناية، فبعث رسولًا كريمًأ كفيلًا بسعادته، ان يبلغ ما شاء املًا وسؤلًا. فنهض -أيده الله- بأعباء الرسالة نهوضًا واجبًا، وأثبت أسباب الملك الصلاحي بسبب موانعه عنه فكان بحكمية المتقابلين موجبًا وسالبًا. وأسفر صباح سفارته عن صلاح بشارته/ ونجاح رسالته آيبًا وذاهبًا، فقال: {إنّي عبد الله أتاني الكتاب وجعني نبيًا * وجعلني مباركًا أين ما كنت} وبعثني رسولا.

فامن من سبقت له الحسنى من رأى رايات صدقة الباهرة، وصنفت موارد وسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت