فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2778

ألا يا مالكًا عمر البرايا ... بسيب نواله الجمِّ الغفير

أتيتك مستجيرًا بعد ضرٍّ ... فهل لك في إجارة مستجير

عددتك للنوائب خير ذخرٍ ... وها أنا في يديها كالأسير

فلا تشمت بي الأعداء إنِّي ... على أعداك كاللَّيث الهصور

/20 أ/ وسوف أصدِّق الدَّعوى بيومٍ ... عبوس في الكريهة قمطرير

وليس يطول للإنسان ذيلٌ ... إذا ما خاف من أجلٍ قصير

وأنشدني أيضًا لنفسه: [من الوافر]

وليلة أقبلت كالبذر نشوى ... يميِّل عطفها مرُّ الرِّياح

تعاطيني كؤوس الثَّغر لمَّا ... حماها الثَّغر بالبيض الصِّفاح

فأرشف من مراشفها الحُميَّا ... والثم من ملثَّمها الأقاحي

وجيش اللَّيل مهزومٌ وأيدي ... كواكبه تطرِّق للصباح

يقوم الدِّيك كالنشوان فيها ... ليوقظنا بتصفيق الجناح

ينادي للصباح إذا غفلنا ... عن الأقداح: حيَّ على الفلاح

فنبتكر السُّلاف بكفِّ بكرٍ ... مهفهفةٍ معاطفها رداح

على وردٍ من الوجنات غضٍّ ... وريحان به تعي وراحي

ونشر من كمال الدِّين هبَّت ... به كالمسك أنفاس الرِّياح

أبي الكرم الَّذي لولا نداه ... لما ظفر العفاة بمستباح

محمَّد الرَّسول إلى البرايا ... بآيات المكارم والسَّماح

محمَّد بن عبد اللطيف /20 ب/ بن أبي الفتح بن أبي نصرٍ،

أبو عبد الله التبريزيُّ

ويكتب في نسبته النثري؛ لتعاطيه نوع المنثور، دون المنظوم.

أخبرني، أنه ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة، بتبريز. وشدا طرفًا من العلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت