فهرس الكتاب
عجبي لقدِّك كيف أصبح عادلًا ... من تحت طرفك وهو أفتك جائر
من للمقيَّد في هواك ووجده ... مترادفٌ من هجرك المتواتر
لو لم تته عجبًا بحسن كامل ... ما بتُّ فيك حليف حزن نافر
أنت المعزُّ لمن تشاء وها أنا الـ ... ـــمشغوف منك بحاكمٍ وبآمر
أرسلت صدغك آيةً ثعبانه ... في فترة الجفن الأغنِّ السَّاحر
صوِّرت لي صنمًا فزاد ضلالتي ... لمَّا عكفت عليه لهو السَّامري
لو لم أرح وأنا المطيع للوعةٍ ... أضرمتها لأخذت أخذ القادر
/24 أ/ ورضاب ثغرك وهي أيُّ أليةً ... ميني بها وأعوذ منه ضائري
إن الذي عاهدته وعهدته ... منِّي لذو صدقٍ وسقمٍ ظاهر
أتهمت إذا اتهمت قلبي بالقلى ... فهدمت منه أخًا الغرام العامري
أيجوز عندك نهر سائل مدمعي ... جار على رسم الخدود الدَّاثر
حتَّى م تصبح في وصالي زاهدًا ... وأبيت في وله لعيني فاجر
أصبو إلى ريق بثغرك باردٍ ... وأخاف من لحظً بطرفك فاتر
ومن البليَّة لوم ذي لؤم لحًا ... وعذار خدِّك عاذري
ماذا عليه وقد رآني راضيًا ... بالعذر منك ومنه شيب غدائري
يا ساكبًا منِّي السَّواد وهادمًا ... ركني أتئذ إن ابن أحمد ناصري
شرف الورى والدِّين والباني العلا ... المطرى بجود كالسحاب الماطر
صدرٌ يحدِّث موردًا سير العلا ... والمجد عنه واردٌ عن صادر
غيث النَّدىِّ لكلِّ عاتق غارمٍ ... هو معتقٌ بندى يديه الغامر
يا باغي العلم المصون وخائفًا ... باغي العدا من كلِّ ضار ضائر
يمِّم أبا البركات تظفر عنده ... بالفضل بل بمضاء جدًّ قاهر
لولاه كان الدَّهر أفرغ فارغٍ ... لكن غدا بثناه أفغر فاغر
/24 ب/ ومن الفريضة شكر اهجر هاجر ... لخنًا وبالإحسان أجهر جاهر
ما روضةٌ ضحكت ثغور أقاحها ... أصلًا بدمع بكا السَّحاب الباكر
وشَّى الرَّبيع لها مفوَّف حلّة ... قد رصِّعت من حليه بجواهر
وغدت تلامح زهرها شمس الضُّحى ... من خلف سجف الغيم بين ستائر