فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2778

فلا دافعٌ عنِّي جفاه وجوره ... سوى ملك مردي العدا باعتصابه

مليكٍ إذا رام الملوك تعزُّزًا ... تقبَّل ذلًا نعله بثوابه

ومازلت أرخي ناقتي وأحثُّها ... وأجهدها حتَّى وقفت ببابه

فبلَّغني كلَّ الأماني وزادني ... اقترابًا وإنِّي راغبٌ في اقترابه

فقد قال في شعرٍ أبو الطَّيِّب الَّذي ... يفوق بنظمٍ في الورى وانتسابه

يسير إلى إقطاعه بحسامه ... على طرفه من داره في ثيابه

فلازال في عزٍّ ونصرٍ ورفعةٍ ... وجدٍّ وتأييد ومجدٍ سما به

وأيَّده للنطق في كلِّ حالةٍ ... وبلَّغه ما يرتجي في شهابه

وأنشدني لنفسه، ما كتبه إلى الملك الأشرف: [من الطويل]

/48 ب/ أيا عاذلي إنَّ الملامة تعرف ... وإنَّ استماع العذل في الحبِّ متلف

ويا سائرًا إن كنت طالب حاجةٍ ... أنخها إلى كم ذا تسير وتعزف؟

فقال: إلى ملك الأنام وموئل ... العفاة هداك الله إن كنت تعرف

ألا فاستمع يا أيُّها الملك قصَّتي ... ففي شرحها السَّمع الشَّريف يشنَّف

فقال: إلى الضِّرغام في حومة الوغي ... أبو الفتح موسى مالك الخلق الأشرف

وبي من هوى ظبي لواعج لوعةٍ ... به الجسم يبلى والمدامع تذرف

فوالله ما أدري أأكشفه له ... فيسخط أم أخفيه عنه فأتلف

ولكنني أخفيه عنه فإننَّي ... وإن تلفت روحي من السُّخط أخوف

بخصر حكى جسمي نحولًا ودقَّةً ... وقدَّ كغصن البان بل هو أهيف

ومن وجهه شمس النَّهار مضيئةٌ ... ومن ريقه المعسول صهباء قرقف

فواحزني لو جاد يومًا بقبلةٍ ... ووأسفي لو كان يغني التأسُّف

فقلبي لذكر البين يخفق دائمًا ... وقد طالما يدنو الوصال فيرجف

أقضِّي نهاري مع لياليَّ بالمنى ... لعلِّي يرى ذلِّي يجود ويسعف

وكم يعتدي ظلمًا بقتلي تعمدًا ... ومالي من يرثي لحالي وينصف

سوى ملك من آل أيوب صيغمٍ ... يجود ويحنو ثمَّ يسطو ويعطف

[إليك مليك الخلق أجهدت ناقتي ... الموالي والنَّدى والتلطُّف

وجئتك أشكو جور دهري الَّذي اعتدى ... عليَّ وأنَّ الدَّهر بالحرِّ يجحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت