فهرس الكتاب
وألق الخليفة طلق الوجه مبتسمًا ... حتَّى يضيق بأفق الشَّرق بدران
واسدد برأيك أمرًا لا سداد له ... وافتح بنطقك فيه باب برهان
سيرفع الوزر عن بغداد مقدمنا ... إذا استقلَّ على دستٍ وزيران
وأنشدني أيضًا فيه يمدحه: [من الطويل]
أتعلم ذات الخدر أيُّ مودع ... أشارت إليه بالبنان المقمَّع
/56 ب/ وفيٌّ وكلٌّ بالمواثيق غادرٌ ... وحافظ أسرار الحبيب المضيِّع
وهل أنكرت أنِّي على بعد دارها ... أخو كبد حرَّى وقلبٍ موزع
بسنجار أحبابٌ له وبواسطٍ ... صبابته لا بالعذيب ولعلع
يهيج له تذكار هاتين جنَّةً ... ويطر به سجع الحمام المرجَّع
أبيت اجتناب العذل إن بتُّ ليلةً ... ولم يمل من تذكار نطقك مسمعي
ولا مسَّ عيني نومها إن تمتَّعت ... بغيرك يا ذات الحجاب الممنَّع
حننت إلى قصر الفتاة ودونه ... مفاوز قفر موحش دون بقلع
إذا ظمئ الرُّواد فيها تعلَّلو ... بها من تعالي آلهًا المترفِّع
أحبُّ بها طلق الأسرَّة إن أقل ... يجبني وإن أشك الهوى يتوجَّع
وأين الَّذي إن قلت قال وإن أرع ... يروَّع وإن ابثتته مؤلمًا يعي
غدا نفسي تلك الرسوم فإنَّه ... سمومٌ وسقتها سحائب ادمعي
منازل لا أمسي بعيش مكدَّر ... مهينٍ ولا أضحي بسربٍ مروَّع
تغازلني الغزلان فيها وإنَّها ... لخير ظباءٍ ظلن في خير مرتع
ولمَّا براني جورٌ كلِّ مقنَّعٍ ... تقنَّعت عن كلٍّ بدر مقنَّع
تلفَّتُّ للتوديع خوف وشاتنًا ... تلفُّتها نحوي بقلبٍ مصدَّع
/57 أ/ فلم أر إلاَّ أدمعًا مثل أدمعي ... وقلبًا لقلبي من أسى وتفجُّع
يشيِّعني منها بنانٌ مخصَّبٌ ... فقل في قتيل من ... المشيِّع
تناسيت أهلي إن تناسيت ليلةً ... رأيت بها شمس الضُّحى ملء مضجعي
ومنها: