فهرس الكتاب
فمن سالم الأيَّام نال مرامه ... وكان من المكروه .... وسالما
وقال: [من الطويل]
عليك بحسن الصَّبر في كل حالةٍ ... وإن كان طعم الصَّبر في حمله صبرا
فلن يعدم الإنسان نيل مرامه ... إذا قطع الأيام مستعملًا صبرا
وعدِّ عن الأطماع وأقنع بدونها ... فكم أهلكت حرصًا وكم قتلت صبرًا
وقال: [من الطويل]
خبرت بني الأيام طرًّا فلم أجد
صديقًا صدوقًا مسعدًا في النَّوائب
وأصفيتهم منِّي الوداد فقابلوا ... صفاء ودادي بالقذى والشَّوائب
وما اخترت منهم صاحبًا وارتضيته ... فاحمدته في فعله والعواقب
وقال: [من البسيط]
يا من يكاثر بالإ خوان معتقدًا ... أن المودَّة من أسباب قوَّته
لا تغترر ببني الأيام معتمدًا ... على مودَّة من تغري بصحبته
/66 أ/ وكن على حذر ممن تعاشره ... فالدَّهر أنكد أن تصفو لعشرته
كم من خليلين طال الودُّ بينهما ... عادا عدوَّين كلُّ حلف جفوته
محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر بن عليِّ بن عبد السلام، أبو نصرٍ البصريُّ.
لقيته بمدينة السلام سنة أربع وعشرين وستمائة؛ وهو كهل طويل. وذكر لي أنه قرأ القرآن العزيز بالروايات العشر والسبع والشواذ.
وهو تاجر يسافر [إلى] البلاد، وينتقل في طلب المعاش والتجارة، وله شعر قصره على فن التغزل والنسيب؛ ولم يمدح أحدًا ولا هجاه إلاَّ بقول الشعر تأدبًا،