فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2778

الإسلام والمسلمين، محي العدل في العالمين، جلال الملوك والسلاطين بهلوان جهان طغر لبك مكا أتابك أبا الفضل غرس أمير المؤمنين - خلّد الله دولته - ويذكر القنطرة والشباك، بالباب العمادي. وكان في الحكومات بين الناس: [من الوافر]

ألا يا أيها الملك الرَّحيم ... بعدلك ذا الصراط المستقيم

بثثت العدل فالعنقاء تلفى ... ولا يلفى لمخلوق ظلوم

وجدت فلا نرى إلا غنيًا .. ز فمنذ وجدت قد عدم العديم

بنورك .... دين الله ضاءت ... دياجي الظُّلم والليل البهيم

سليل الجود أنت فليس يأتي ... بمثلك بعدها الدَّهر العقيم

فدمت أبا الفضائل لا رأينا ... يتيمًا في الفصائل يا يتيم

طويت حديث طيٍّ في العطايا ... وقال كريمهم هذا كريم

كسرت نصيحةً في العدل كسرى ... كما سفَّهت أحنف يا حليم

/84 ب/ تهاب الأسد بأسك خادراتٍ ... في الأرحام يقدمها الوجوم

وتخشاك الهوام بكلِّ أرض ... فلو أكلت لما ضرَّ السموم

ولو ملكٌ توهَّمك احتوته ... همومٌ جمَّةٌ وعراه لوم

سلوفك لا تفارقها الغواشي ... وبأسك في الوغى عنها يقوم

فلو جرَّدت عضبًا يوم حرب ... إذن عمَّ الورى موتٌ عميم

ودهرٌ كلُّه يومان بؤسٌ ... لمن عادى وللراجي نعيم

وكل الناس في يوميك إمَّا ... سليمٌ بالمنيَّة أو سليم

وأنشدني لنفسه يمدح: [من الرجز]

بين أراك المنحنى وضاله ... مهفهفٌ كالغصن في اعتداله

بدر دجى إذا بدا مقرطقًا ... يخجل بدر التمِّ من جماله

تخال كثبان النقا إذا انتشى ... معتدلًا ترتج في سرباله

حاز جميع الحسن فهو كاملٌ ... أعيذه بالله من كماله

يتشاقه قلبي وطرفي فإذا ... رأيته أطرقت من صلاله

ميل الصدغين .... لم يفق ... في حبه قلبي من بلباله

/85 أ/ لا يعرف العطف على عشَّاقه ... بل الجفا والصدُّ من خصاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت