فهرس الكتاب
رضيت بما يرضاه في السُّخط والرِّضا ... واعترضت عن زيد الملام وعمره
أيا قاتل المشتاق من غير زلَّة ... لك الله ما أغناك عن حمل وزره
لئن خمت عهدي أن غدرت بذمَّتي ... وكل أخي حسن يدل بعذره
وساعدك الدهر الخؤون معاندًا ... وكل أخي فضل شكا صرف دهره
فلي ولصرف الدهر والدهر وقفةٌ ... لدى الملك المنصور علمًا بنصره
فتى تعجز الأسماع عن حدِّ مدحه ... وتعيى ذوو الأفهام عن بثِّ شكره
يميت ويحيي سيفه وبنانه ... كأن الرجا والبؤس يأتي بأمره
إذا ما لجا عافٍ إلى يسر كفه ... بمتربةٍ أنساه أيام عسره
أنشدني لنفسه يمدح: [من المديد]
/90 ب/ يا نديمي هزَّني الفرح ... ودعاني للهوى المرح
فاسقني خمرًا إذا مزجت ... خلت منها النار تنقدح
سترت في الدَّنِّ فاحتجبت ... وهي في الكاسات تفتضح
مذ أتى المنثور منتظمًا ... نبذت ما بيننا السُّبح
وغذا القنديل منكسفا ... وتلالا خلفه القدح
ومن مديحها، يقول:
يا مليكًا عن تفضُّله ... تقصر الأوصاف والمدح
والذي بالعدل مغتبقٌ ... وهو بالإحسان مصطبح
ذهب .... وقد ... جاءت اللذَّات والملح
بك نلقى العيد تهنئةً ... أنت عيد الناس والفرح
وأنشدني لنفسه، يمدح السلطان الملك الناص صلاح الدين أبا المظفر يوسف بن محمد - صاحب حلب المحروسة أدام الله أيامه - ويهنئه بعيد النحر:
من لي بإيناس نومي النافر ... وبالحبيب المفارق الهاجر
/91 أ/ وبالوصال الذي نعمت به ... نهبًا كظلٍّ أتى به طائر
يا غادرًا غادر المحب لقىً ... وراقدًا عن أسيره الساهر