فهرس الكتاب
خليليَّ عوجا بالمطيِّ على الحمى ... لنقضي لبانات لنا ونسلِّما
وميلا إلى الشِّعب التِّهاميِّ سحرةً ... فالبشعب قد أصبحت صبًا متيَّما
وما كنت أدري أن شعب تهامة ... يصير ثراه لي مزارًا ومثلما
فلا تعذلاني في هواي جهالةً ... فلو بكما بعض الذي بي عذرتما
رجوتكما أن تسعداني على الهوى ... فخاب الذي قد كنت أرجوه منكما
وإن كنتما أغريتما بملامتي ... ذراني ووجدي واذهبا حيث شئتما
فإني رأيت الصبر عني ظاعنًا ... ووجدي بليلي في جانبي مخيِّما
فتاةٌ قضيب البان يحسد قدَّها ... ودعص النقا من دونها قد تظلَّما
لها مبسمٌ عذبٌ تخال رضابه ... مجاجة نحل أو رحيقًا مختَّما
وبي ظمأٌ يذكي المياه ضرامه ... ويطفي برشف الظلم من ذلك اللُّما
ولولا وشاة الحي لا درَّ درُّهم ... نزلت وسرَّحت المطيَّ المخرَّما
وإني لأجفوا لادار لا عن ملالة ... ولكنني أخشى الرَّقيب المذمَّما
إلى م قعودي لست أنهض للعلا ... تعلَّل آمالي بليت وعلَّما
وحتى م لا أسعى لها سعي ماجد ... بعزم يفلُّ المشرفيَّ المصمَّما
/94 أ/ عصبت على الآمال إلا ارتياحةً ... تنازعني للمجد قلبًا مقسما
ولا حملتني الخيل إن لم أردَّها ... سواهم قد أودى بنا وبها الظَّما
ولا رفعت ناري لتجلب طارقًا ... ولا حملت كفِّي الوشيج المقوَّما
ولا أخذت عنِّي الرُّواة قصائدًا ... ولا شمت في يوم الكريهة مخذما
إذا أنا لم أبلغ من المجد غايةً ... يقصر عن إدراكها كل من سما
وأنشدني أيضًا لنفسه: [من مجوء الكامل]
ارح المطيَّ من الرسيم ... وذر التعلُّل بالرُّسوم
وانزل بحانات المطيرة ... خاطبًا بنت الكروم
واستجل بكرًا شتِّتت ... يومًا بها شمل الهموم
صفراء في كاساتها ... حمراء في كفِّ النَّديم
يملي عليك هديرها ... ما كان في الزَّمن القديم
نصبت شباك مواقعٍ ... صادت بها عقل الحليم