فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2778

فقلت لها: إني جزعت فلم أطق ... وداعًا له تمتدُّ عند النَّوى يدي

ولم أدر من جدٍ وفرد صبابةٍ .. .أفي يومنا هذا التَّفرُّق أم غد

وأنشدني أيضًا لنفسه: [من الوافر]

رمتني حين صدَّت بالدواهي ... فتاة أمرضتني والدواهي

فتاةٌ تخجل الأغصان قدًّا ... تقل بطلعة ....

لها نغمٌ ينوب عن المثاني ... ويغني السَّمع عن صوت الملاهي

/106 ب/ فلو نادت به ميتًا رميمًا ... اجاب كما يجيب ندا الإله

تخال الشَّمس إذا سفرت لميل ... علينا طالعًا في نون كاهي

تقوِّق أسهمًا تصمي الحشايًا ... فليس لرميها أبدًا تناهي

قتيلٌ لا يقاد بها قتيلٌ ... فبالقتلى وكثرتهم تباهي

لهوت بها حياتي وهي عنِّي ... بفرط الهجر والإعراب لاهي

تعاهدني فلم تف لي بعدٍ ... أنا الوافي لها بالعهد لاهي

أقابل عزَّها منِّي بذل ... كما ذلِّي تقابله بجاه

إذا ما استحسنت عيناي مرأى ... رأيت خيالها فيه تجاهي

فركن الودِّ من قلبي مشيدٌ ... لها أبدًا وركن الصبر واهي

تصد وتدَّعي السلوان منِّي ... فكيف ولي عن السلوان ناهي

وكم لجَّ العواذل في هواها ... ولاموا بالزَّواجر والنواهي

وكيف الصبر عنها والتَّسلي ... وقد ملكت قيادي والمنى هي

ألا هي ليس لي عنها اصطبارٌ ... إليك المشتكى منها إلهي

وأنشدني لنفسه مبدأ قصيدة: [من الكامل]

لو أن طيفك كان من عوَّاده ... ما كان قد أودى الهوى بفؤاده

/107 أ/ أنت الطبيب فداو من أمرضته ... واعطف عساه ينال بعض مراده

يا أيها الرَّشا الذي أصفيته ... ودِّي ولم يسمح ببعض وداده

أنت الذي شهرت لواحظ طرفه ... غضبًا حداد البيض دون حداده

وجعلتني حلف اشتياق ينقضي ... عمري ولا يأتي على إنقاده

من منصفي من ظالمٍ وجوارحي ... أنصاره والقلب من أجناده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت