فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 2778

قمر يجود على الورى بصدوده ... طبعًا ويبخل عامدًا بوصاله

يهتزٌّ من مرح الشَّبيبة عطفه ... فالبان يخجل منه من تمياله

ما سلَّ سيف لحاظه في جحفل ... إلَّا اغتنى عن سيفه ونباله

لبس العيون من الملاحة حلَّةً ... ما خاطها إلَّا بديع جماله

لو كان يعدى خلقه من خلقه ... لمحت محاسنه قبيح فعاله

قمر بدا من تحت ليلٍ مظلمٍ ... ... من فوق غصن في كثيب وماله

اهوى استماع البحر خيفة هجره ... واراه حلوًا إذ خطرت بباله

/182 أ/ ويزيدنى كلفًا به إعراضه ... وصدوده بوصاله ومطاله

يا فتنة العشَّاق رفقا بامرئ ... لم يبق منه سوى خيال خياله

هى صبوة عذريٍّة لا يرتجى ... لسليمها الإبلال من بلباله

ولقد قتلت الدَّهر خبرًا والورى ... ... وبلغت مجدًا جلَّ عن اشكاله

حتَّى حللت بربع ملك ماجد ... اسمى نجوم المجد دون مناله

فى ربع نور الدِّين والملك الَّذى ... فاق الملوك ببأسه ونواله

ملك نرى صيد الملوك ببابه ... حزبًا لما ترجوه من إفضاله

التارًك الابطال في يوم الوغى ... ... صرعى إذا اشتبك الوغى بمحاله

حبر يحير الحبر حسن جداله ... بحر ينيل النَّيل قبل سؤاله

[ما امَّه ذو عسرة إلَّا انثنى ... عنه ينول من كرائم ماله] (1)

كرم يبخِّل حاتمًا وشجاعة ... تلهى ابا الأشبال عن اشباله

وتريه اعقاب الأمور بصيرة ... ... شهد الورى بجلالها وجلاله

مولاى نور الدِّين يا من ربعه ... حرم يفوز مخيِّم بظلاله

حزت الصِّفات من الشَّجاعة والنَّدى ... والعدل حتَّى فقت عند كماله

امن الغنىُّ بك انتقاص غنائه ... واجرت ذا الأقدار من إقلاله

/182 ب/ وغدا الرَّعايا في حماك بغبطة ... لا يرهبون الدَّهر مع اهواله

يا ايُّها الملك الَّذى فاق الورى ... والدَّهر طوع يمينه وشماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت