فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 2778

وهي قصيدة طويلة.

يوسف بن محمَّد، أبو الحجاج الأنصاريُّ المنصفيُّ.

-والمنصف قريةٌ من قرى بلنسية- الشيخ الزاهد الصالح.

كان من عباد الله الصالحين، وأوليائه المتقين، حافظًا للقرآن العزيز، فقيهًا عالمًا نبيهًا شاعرًا بارعًا مفلقًا، جليل القدر ببلده مبرّزًا في علم الأدب والعربية.

ونظم وأفرد من شعره مجلدة في الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب- صلوات الله عليهما- تشتمل على مراثيه.

واستشهد بسبتة بعد صلاة الصبح بداره وذلك في سنة ثمان وستمائة- رحمة الله عليه-.

أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي بن عبد الواحد الأوسي السبتي- من لفظه وحفظه- بحلب، قال أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد المنصفيُّ الأنصاري، قال: أنشدني والدي الإمام الزاهد أبو الحجاج يوسف بن محمد لنفسه: [من الرمل]

بين جرعاء اللِّوى والأثلات ... مربعٌ للحظِّ فيه فتكات

لبني عذرة دارٌ لم يزل ... بالعيون الدُّعج محميَّ الجهات

الظُّبا السُّمر به سمر القنا ... والمها البيض به بيض الظُّبات

أيُّها الآمل نجدًا دونه ... مسلكٌ أبعد ما فيه النَّجاة

لا تشم بارقهم ملتفتًا ... ربُّ جدٍّ بين هزلٍ والتفات

برق ثغرٍ خلَّبٌ تحسَّبه ... كم سقى الدَّمع به من وجنات

لا وركبٍ نزلوا أمَّ القرى ... وأحلُّوا المشعرين اليعملات

واستقلوا بالهدايا كرةً ... عرفت عرف شذاها عرفات

لا أطيع الحبَّ جهلًا بعدما ... غيَّرتني بالمشيب الخفرات

يا حمامًا بالحمى أرَّقه ... فقد زغبٍ بالفلا مرتهنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت