هجم الصباح على الدُّجى بحسامه ... فظننت أنَّ الصبح من عشاقه
وأنشدني له؛ يلغز في البومة: [من الطويل]
وما حيوانٌ إنء يغب عنك شخصه ... فإنَّ اسمه فيما أحاجي نلاقيه
/81 ب/ تصحَّح بتضعيف نصفه ... وتبدي لك البيداء تضعيف باقيه
وأنشدني لنفسه أيضًا: [من الكامل]
قسمًا يحبِّك إنَّ في قلبي إلى ... رؤياك حرًَّا منه صبري ذائب
فلو أنَّ أشواقي إليك تجسَّمت ... ضاقت بهنَّ مشارقٌ ومغارب
أو كنَّ لي عملًا يراد حسابه ... أعيا بها الملك الحفيظ الكاتب
وأنشدني لنفسه في ثقيل: [من مجزوء الكامل]
وثقيل طبع من رزا ... نته أديم الأرض شاكي
تقع الزلازل إن مشى ... فالأرض دائمة الحراك
وكأنَّما كره البسيـ ... ــــطة تحته كره المحاكي
وأنشدني أيضًا من شعره: [من مجزوء الرجز]
من منصفي من ظالمٍ ... أسهر عيني ورقد
يضحك منَي كلَّمًا ... بليت من طول الكمد
فأدمعي وثغره ... عقد عقيق وبرد
لكنَّ ذا منتظمٌ ... وذا على خدِّي بدد
بدر تمام ما بدا ... لناظرٍ إلَّا سجد
/82 أ/ وقال ما قال النَّصا ... رى في المسيح واقتصاد
إذ لم يقل حين بدا ... بأنَّه الفرد الصَّمد
مقتديًا فيه بمن ... للبدر والشمس عبد
حتى إذا صار الضلا ... ل فيه دينًا يعتقد
خطَّ على أسيله ... عذاره لمَّا ورد:
يا قوم لا تفتتنوا ... ما اتَّخذ الله ولد
أعيذه بهل أتى ... وقل هو الله أحد