واهًا المكتئب اودى الغرام به ... ما تاتلي زفرات الوجد تلدغه
/87 أ/ تصرّع الأسد يوم الرّوع سطوته ... لكن عيون المها في السّلم تصرعه
لو لم يلذ بالهوى ما ان من اسف وهنًا ولا ذرفت في الدَّار ادمعه
فى ذا الَّذي لم يذب في الحبّ من كلف ... إذا تلظت بنار الهجر اضلعه
يا حادي العيس لا ذقت الفراق ولا ... ونت عهاد الحيا تسقيك
رفقًا بمن بات يرعى النّجم ارقه ... حرّ التفجّع لو يجدي تفجّعه
مولّه قلقٌ حيران اسلمه ... إلى الصّبابة والبلبال مطمعه
حليف شوقٍ اسأل البين عبرته ... لم يدر أن صروف الدّهر توقعه
يخادع الحبًّ خوقًا أن يموت به ... وما توهَّم انّ الحبّ يخدعه
يأوي إلى زفرات ليس يقكعها ... إلَّا التّأوّه آنًا أو تقطِّعه
هو الغريب الَّذي أودى بغربته ... حرُّ الغرام وأرداه توجُّعه
إذا تذكر أيّامًا بكاظمةٍ ... فاضت نجيعًا على ما فات ادمعه
وأنشدني لنفسه يتذكر وطنه: [من الرمل]
إنَّ في قلبي من الشّوق حريقا ... يتلظى عند ذكراي دقوقا
موطنٌ كنت به في نعمةٍ ... لا أرى إلَّا وليًا أو صديقا
والغريب الدّار لا يصغو إلىّ ... شرب يومًا ولو كان رحيقا
/87 ب/ وأنشدني لنفسه: [من الخفيف]
إنّ داعي الهوى إليه دعانب ... فدعاني من الملام دعاني
يا خليلي خلّياني وقلبي ... واتركاني شأن الغرام وساني
ضقتُ ذارعًا بذي الملامة في الحبّ ... إن كنتما تنصاحني
وادعواني إلى الصبابة إنّي ... ساجيب الدّاعي بغير تواني
وعداني بوصل من شفني سقـ ... ـــم بحبّيه ساعةً فعداني
وانظراني حتى أعلّل قلبي ... بالأمانيّ ريثما تنظراني
لا يغرّنكما انيني ولوعا ... ت فؤداي وفيض دمعي القاني
وبكائي خلف الرّكائب ذيا ... ك سروري وعيشتي وأماني