يا ويلتا من تجنيها وخلفتها ... إني لأمر هواها غير ممتثل
تجني علي وترميني بما أكتسبت ... ظلمًا وأسألها صفحًا عن الزلل
وأفعل الشئ كي ترضى فيغضبها ... ياليت أ، ي لم أفعل ولم أقل
تميل عني كل الميل ذاهبه ... مع الدلال وعنها القلب لم يمل
أبكي إذا وصلتني خوف فرقتها ... كأنني في هجير الهجر لم أزل
ترضى فيمنعني من أن أسر به ... علمي بما عندها من سرعه الملل
إن كان مجنون ليلى قد مضى مثلًا ... فها أنا اليوم أقصى غايه الملل
قميص يوسف إن قدته من دبر ... يد الغرام فقلبي قد من قبل
/135 أ/يا من دنت فرمت قلبي لواحظها ... لما رنت بسهام العشق والغزل
أذبت روحي فسال أدمعي ... وأي روح بنار الوجد لم تسل
يزول رضوى على مر السنين وتبلى ... أعظمي ورسيس الحب لم يزل
كل تنقل عن أحبابه مللًا ... منهم وفرط الَّذي بي غير منتقل
حرمت منك المنى إن كان في خلدي ... يومًا سلوك أو أصغيت للعذل
سمعي لديك وعيني غير ناظره ... إلا إليك وكل منك في شغل
إن كان ظنك أو قول الوشاه سلًا ... حقًا فلا نلت أوطاري ولا أملي
حذار من مقلتيها إن سحرهما ... في القلب أمضى من العساله الذبل
غضوا نواظركم عن خال وجنتها ... فقد جنى لي جرحا غير مندمل
قوموا أنظروا ما أباحت لي محاسنها ... من النحول وغالتني من الغيل
وعللوني إذا ما خفتم تلفي ... بذكرها إنه يشفي من العلل
ما ذاق بؤسي ولا ذاق النعيم سوى ... فتى بخمر الغواني والهوى ثمل
ما كان ظني أن الأسد يأسرها ... ريم من الروم بين الحل والحلل
/135 ب/ ولا حسبت بأذن العشق يشغلني ... عن العلوم ويلهيني عن العمل