فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2778

وبالغت في التدقيق من معنييهما ... فما رغبوا في حفظ نفسي ولا عرضي

وأنشدني أبو المظفر يوسف بن الحسين بن يوسف بن العتايقي الشيباني؛ يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من رمضان سنه تسع وثلاثين وستمائه، بمدينه السلام، بجانبها الشرقي؛ قال أنشدني عثمان بن خمارتاش الهيتي لنفسه من قصيده:

لم أدر والليله الغراء تجمعنا ... ونفحه الروضه الغناء تأتينا

أنغمه الود أم أذيال عصبتنا ... أرق أم خمرنا أم ختل ساقينا

وأنشدني؛ قال: أنشدني لنفسه: [من الكامل]

ذكر الصبا أصباك أم خلانه ... وهوى الحمى أبكاك أم جيرانه

/139 أ/ مهلًا فما عطر الشبيبه عابرًا ... أبدًا عليك ولا الحمى وزمانه

كانت لعمرك تلك لمعه بارق ... في جنح ليل والقضا لمعانه

غلط الزمان بجمع شملك مره ... أترومه إذ قطعت أقرانه

أو ما علمت بأن دهرك صفوه ... كدر وعند كماله نقصانه

هب أن عينك عاينت رمل الحمى ... وبدا لها طلح الغوير وبانه

ماكنت يومئذ بقلبك صانعا ... في منزل قد خانه سكانه

قسما لئن رجع الزمان بحاجر ... يومًا وعاد من الصبا ريعانه

ووشت بنشر رياضه ريح الصبا ... وصفت بشرقي النقا غدرانه

فارقت نجدًا والشباب فهل أري ... فرحًا بعيش غضه أفنانه

أو راجيًا لزمان لهوي رجعه ... من بعد ما ولى وفات أوانه

وأنشدني، قال: أنشدني من شعره: [من الكامل]

أن حان من وفد الحجاز قفول ... ونحا به أرض العراق دليل

فسلوه هل نشر الحمى من بعدنا ... عطر وهل ذاك النسيم عليل

وهل المغاني بالرياض أنيقه ... أم رسمها بعد الفراق محيل

/139 ب/ فلقد صحبت بها الأحبه والصبا ... زمنًا وظل العيش فيه ظليل

وبلغت حظًا في جهالات الهوى ... لو كان للدهر الخؤون خليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت