شيئان لم يبلغهما [واصف] ... فيما مضى بالنظم والنثر
/141 أ/ مدح أبنه العنقود في كأسها ... وذم أفعال بني الدهر
وقال أيضًا: [من المتقارب]
أخو العيش يكتم مهما أستطاع ... ما ربه حذر العائب
وعشق الغلام إذا ما التحى ... بعيد عن الظن في الغالب
وقال أيضًا: [من الوافر]
ولي قلب لشقوته ألوف ... ينغص عيشتي طول الليالي
ولو أني ألفت الهجر يومًا ... بكيت عليه في زمن الوصال
وقال أيضًا: [من مجزوء الخفيف]
إنما العيش قهوه ... وغلام مراهق
فإذا ما عدمت هذين ... فالكل طالق
وقوله يهجو: [من البسيط]
قالوا هجاك أبن ميمون فقلت لهم ... لا تدخلوا بيننا بالهم يا حسده
كم سجده سجد المأبون بين يدي ... ولم يقل سمع الله لمن حمده
عثمان بن محمد بن عثمان /141 أ/ بن علي بن محمد بن عثمان، أبو عمرو الشروابي.
كان مولده بأصبهان، في شهر ذي الحجه سنه ثمان وستين وخمسمائه.
كان فقيهًا شافعي المذهب؛ قرأ على الأمام فخر الدين أبي الفضل محمد بن عمر الرازي، وهو من جمله تلاميذه، وأخذ عنه العلوم الدينيه.
ترك مدينه إربل في شهر ربيع الأول سنه ثلاثين وستمائه؛ مستجديًا سلطانها الملك المعظم مظفر الدين-رضي الله عنه-فخاب أمله، وخفق سعيه، ولم يحظ منه