فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 183

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد؛ فقد ورد في هذا اليوم الخميس 21 رجب 1432 رسالة عبر الهاتف الجوال، منسوبة إلى ما سمي (لجنة تحري الأهلة) هذا نصها ـ كما في موقع سبق ـ"أعلنت مجموعة تحري الأهلة أن يوم الجمعة 1/ 7/ 2011 هو آخر أيام شهر رجب، فيما سيكون يوم السبت الموافق 2/ 7/ 2011 هو غرة شعبان للعام 1432 هـ، وفقًا لحسابات فلكية أجرتها المجموعة"انتهى الخبر.

ونقول: إذا كانت هذه اللجنة رسمية، ومخولة للإعلان عن دخول أشهر العبادات وما يسبقها من أشهر، وما يلحقها، فهذا يعني أن المملكة العربية السعودية قد أخذت بما يدعو إليه بعض العصرانيين من الأخذ بالحساب في دخول الأشهر القمرية، وأن لا اعتبار للرؤية إذا خالفت ما يقضي به حساب الفلكيين، وإن وافقت الرؤية رأي الحاسبين كانت معزِّزة للحساب، وبهذا تكون المملكة قد أخذت مأخذ غيرها من الدول الإسلامية في الاعتماد على الحساب دون الرؤية، وهذا مخالف للنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم من التعويل على الرؤية في الصوم والفطر، وفي حكمه الحج، والأضحى.

وقد تأملت في العام الماضي 1431 أن الأشهر الخمسة أو الستة من شعبان إلى محرم كان إثبات دخولها مطابقا للتقويم، كما كان يقول ذلك من له عناية بالحساب من المفتين.

وبناء على ذلك فإنه يطلب من المحكمة العليا في المملكة ـ وهي المخولة رسميا في إثبات الأهلة ـ تحديد منهجها فيما تعتمد عليه من الحساب أو الرؤية، لتتضح الحقيقة، فلا يكون للظنون مجال، وإذا كانت المحكمة العليا هي المخولة في إثبات الأهلة فالواجب منع ما سمي بلجنة تحري الأهلة أن تتدخل فيما ليس من شأنها، ولا أن تعلن للعموم مثل هذه الإعلان الذي يعتبره الناس إعلانا شرعيا رسميا، ويعتمدون عليه في عباداتهم، والله الهادي إلى سواء السبيل. وصلى الله وسلم على محمد.

أملاه

عبد الرحمن بن ناصر البراك

الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

في 21 رجب 1431 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت