فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 417

-سورة الروم-

الآية: 1 - 5. قوله تعالى: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال: «بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون المسلمين، وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فيقولون:

الروم يشهدون أنهم أهل الكتاب، وقد غلبتهم المجوس، وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم، وهم أهل الكتاب؟! سنغلبكم كما غلبت فارس الروم، فأنزل الله: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ

وأخرج ابن جرير عن عكرمة، ويحيى بن يعمر، وقتادة على قراءة «غلبت» بالفتح، لأنها نزلت يوم غلبهم يوم بدر، والثانية على قراءة الضم، فيكون معناه: وهم بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون حتى يصبح معنى الكلام، وإلّا لم يكن له كبير معنى».

وأخرج الواحدي عن المفسرين قالوا: «بعث كسرى جيشا إلى الروم، واستعمل عليهم رجلا يسمى شهريران، فسار إلى الروم بأهل فارس، وظهر عليهم، فقتلهم، وخرّب ديارهم، وقطع زيتونهم، وكان قيصر بعث رجلا يدعى «يحنس» فالتقى مع شهريران بأذرعات، وبصرى، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب، فغلب فارس الروم، وبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وسلم، وأصحابه بمكة، فشق ذلك عليهم، وكان النبي صلّى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من أهل المجوس على أهل الكتاب من الروم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت