فهرس الكتاب
الآية: 15. قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال: «حدثني فلان أن قدوة بن مسيك الغطفاني قدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، إنّ سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عزّ، وإنّي أخشى أن يرتدوا عن الاسلام أفأقاتلهم؟؟ فقال: ما أمرت فيهم بشيء بعد، فأنزلت هذه الآية:
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ الآيات».
الآية: 34. قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن أبي رزين قال: «كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الشام، وبقي الآخر، فلما بعث النبي صلّى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل، فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلّا رذالة الناس، ومساكينهم، فترك تجارته ثم أتى صاحبه، فقال: دلني عليه- وكان يقرأ بعض الكتب- فأتى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: إلا م تدعو؟ فقال: إلى كذا وكذا. فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: وما علمك بذلك؟! فقال: إنه لم يبعث نبي إلّا اتبعه رذالة الناس، ومساكينهم، فنزلت هذه الآية: وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فأرسل اليه النبي صلّى الله عليه وسلم: ان الله قد أنزل تصديق ما قلت»