الآية: 10. قوله تعالى. لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.
روى الواحدي عن ابن عمر قال: «بينا النبي صلّى الله عليه وسلم جالس، وعنده أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) وعليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال، إذ نزل عليه جبريل (عليه السلام) ، فأقرأه من الله السلام، وقال: يا محمد، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال! فقال:
يا جبريل، أنفق ماله قبل الفتح عليّ. قال: فأقرئه من الله سبحانه وتعالى السلام، وقل له: يقول لك ربك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفت النبي صلّى الله عليه وسلم الى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر، هذا جبريل يقرئك من الله سبحانه السلام، ويقول لك ربك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فبكى أبو بكر، وقال: على ربي أغضب؟!! أنا عن ربّي راض، أنا عن ربي راض».
الآية: 16. قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ.
روى الواحدي قال الكلبي ومقاتل: «نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا: حدثنا عما في التوراة فإن فيها العجائب، فنزلت هذه الآية. وقيل انها نزلت في المؤمنين» .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبّان قال: «كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد أخذوا في شيئ من المزاح، فأنزل الله تعالى: أَلَمْ