فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 417

فمات، فمكث النبي صلّى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟! جبريل لا يأتيني!! فقلت في نفسي، لو هيأت البيت، وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير، فأخرجت الجرو، فجاء النبي صلّى الله عليه وسلم ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرعدة، فأنزل الله: وَالضُّحى إلى قوله:

فَتَرْضى.

قال ابن حجر في شرح البخاري: «قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة، لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده من لا يعرف، فالمعتمد ما في الصحيحين» .

فالرواية الأولى هي الأصح فنأخذ بها.

رابعا: إذا كانت صيغ الروايات كلها صحيحة، ولكن إحداها أرجح من الأخرى نأخذ بالأرجح، اعتبارا أن راويها قد يكون شهد القصة، أو الحادثة سبب النزول، فتكون روايته أرجح من عداها.

مثال: فالنص الراجح في تفسير سبب نزول الآية: ما

أخرجه البخاري عن ابن مسعود قال: «كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لو سألتموه؟ فقالوا: حدّثنا عن الروح، فقام ساعة، ورفع رأسه، فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي، ثم قال: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.

(الإسراء: 85)

والنص غير الراجح في تفسير سبب نزول الآية هو:

ما أخرجه الترمذي، وصححه عن ابن عباس، قال: «قالت قريش لليهود: أعطنا شيئا نسأل هذا الرجل، فقالوا: اسألوه عن الروح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت