بسم الله الرحمن الرحيم
هل لعاب الكلاب المعلمة نجس كالكلاب العادية؟
الحمد لله:
قال شيخ الإسلام:
لعاب الكلب إذا أصاب الصيدَ لم يجب غسله ، في أظهر قولي العلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدًا بغسل ذلك، فقد عُفي عن لعاب الكلب في موضع الحاجة ، وأمر بغسله في غير موضع الحاجة، فدلَّ على أنَّ الشارع راعى مصلحة الخلق ، وحاجتهم. ا.هـ (مجموع الفتاوى [21/620] . وانظر [19/25-26] ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
الرسولُ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا وَلَغَ» ، ولم يقل: «إذا عضّ » ، فقد يخرج مِن معدته عند الشرب أشياء ، لا تخرج عند العضِّ. وظاهر حالِ الصحابةِ أنَّهم لا يغسلون اللحمَ سبعَ مرَّاتٍ ، إحداها بالتراب، وإذا كان معفوًّا عنه شرعًا ؛ زال ضرَرُه قَدَرًا . فمثلًا: الميتةُ نجسةٌ، ومحرَّمةٌ، وإذا اضطر الإنسان إلى أكلها لم يتضرر، والحمار قبل أن يُحرَّم: طيب الأكل، ولما حُرِّم صار خبيثًا نجسًا.
فالصحيح: أنَّه لا يجب غسل ما أصابه فم الكلب عند صيده ، لما تقدم، ولأنَّ صيد الكلب مبنيٌّ على التيسير. ا.هـ (الشرح الممتع [1/357] ) .
قال الحافظ ابن حجر:
واستُدلَّ به على طهارة سؤر كلب الصيد دون غيره مِن الكلاب ، للإذن في الأكل مِن الموضع الذي أكل منه ، ولم يذكر الغسل، ولو كان واجبًا ؛ لبيَّنه ؛ لأنَّه وقت الحاجة إلى البيان.
وقال بعض العلماء: يعفى عن مَعضِّ الكلب ، ولو كان نجسًا ، لهذا الحديث.
وأجاب مَن قال بنجاسته: بأنَّ وجوب الغسل كان قد اشتُهر عندهم ، وعُلم، فاستُغني عن ذكره.
وفيه نظرٌ؛ وقد يتقوَّى القول بالعفو ، لأنَّه بشدة الجري يجف ريقه، فيؤمن معه ما يخشى من إصابة لعابه موضع العضِّ. ا.هـ (الفتح [9/752] ) .
والله أعلم
تعليق
عبدالله الدوسري
الأخ الفاضل إحسان العتيبي أحسنت وجزاك الله خيرا: الأخ الفاضل يسأل عن الكلاب المعلمة . وهل هي نجسة ام لا ؟