الصفحة 3 من 25

كما استبعدت منها أحكام العقوبات (( لأنها تركت لقانون الجزاء الذي كان صادرًا في سنة 1274هـ ) ) (1) .

تقنين الأحكام الشرعية بين المؤيدين والمعارضين:

على الرغم من ظهور مجلة الأحكام العدلية بصياغتها القانونية وما مثلته من نقلة نوعية في مجال تقنين الأحكام الشرعية إلا أن مسألة التقنين وصياغة الأحكام الشرعية على شكل مواد قانونية كما هو الحال في القوانين الوضعية قد ظلت تتراوح بين مؤيد لهذا العمل وبين معارض له.

لقد وجدت مسألة تقنين الأحكام الشرعية أنصارًا لها ومؤيدين ترجمت أقوال بعضهم إلى واقع عملي ملموس بإخراج كتب مقننة ومصاغة صياغة قانونية، ومن هؤلاء:

الشيخ محمد قدري باشا الذي أصدر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية على مذهب أبي حنيفة النعمان، وكتاب مرشد الحيران إلى معرفة حقوق الإنسان في المعاملات الشرعية، وكذلك كتاب قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف.

كما قام القاضي أحمد عبد الله القاري المتوفى سنة 1359هـ بتأليف كتاب تم نشره عام 1981م بعنوان"مجلة الأحكام الشرعية"وهو مشروع قام بصياغته وفقًا لمذهب الإمام أحمد بن حنبل على غرار مجلة الأحكام العدلية في الفقه الحنفي (2) .

وأصدر الشيخ محمد زكي عبد البر كتابه"أحكام المعاملات المالية في المذهب الحنبلي"ومن ثم أصدر المحامي محمد محمد بن عامر كتابه"ملخص الأحكام الشرعية على المعتمد من مذهب المالكية".

(1) المدخل الفقهي العام 1/240.

(2) تقنين الفقه الإسلامي -د. محمد زكي عبد البر ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت