كفالة الشريعة الإسلامية لحق التقاضي:
منحت الشريعة الغراء لكل إنسان داخل دار الإسلام الحق في أن يتداعى أمام القضاء الإسلامي لإنصافه ، ودفعا لأي ظلم يقع عليه ، وجميع الأفراد متساوون في ذلك ، لا فرق بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو الطبقة أو اللون أو الثروة ، ولا يقتصر هذا الحق على المسلمين فقط بل هو للذميين أيضا ، بل لقد منحته شريعة الإسلام للمستأمنين وهم في الأصل من رعايا دار الحرب (1) .
…وتمتع كل إنسان داخل دار الإسلام بحق التقاضي بلا تفاضل بين الناس في ذلك ، إنما ينبثق من عدالة هذه الشريعة وإعلانها لمبدأ المساواة بين بني الإنسان ، إذ مَنْعُ الفردِ من اللجوء للقضاء للمحافظة على حقوقه يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبدأ المساواة الذي يعتبر سمة من سمات الشريعة الإسلامية كما أن هذا المنع في ذاته أيا كان سببه ظلمٌ تأباه عدالة الإسلام .
…ففي شريعة الإسلام لا يوصد باب التقاضي أمام البعض ويفتح أمام البعض الآخر ، ولا يجوز إنشاء محاكم خاصة بفئات خاصة أو طبقات معينة من الناس على أساس إنشاء امتياز لهذه الفئات أو الطبقات على غيرهم من الأفراد ، لما يمثله ذلك من إخلال بمبدأي العدل والمساواة .
(1) النظام القضائي الإسلامي: د . أحمد محمد مليجي ص 117 .