الصفحة 7 من 31

…وتيسير التقاضي من مميزات النظام القضائي الإسلامي ، فلا توجد أية عوائق أو عراقيل أمام الفرد في لجوئه للقضاء ، لدرجة أن بعضا من الفقهاء لم يجز للقاضي أن يتخذ حاجبا (1) ، حتى لا يكون هذا الحاجب عائقا أمام المتقاضي ، ومنهم من اشترط في مجلس القضاء أن يكون في مكان بارز غير مستتر بحيث يصل إليه كل قاصد للتقاضي (2) ، كذلك لا مجال للرسوم القضائية في النظام القضائي الإسلامي لما قد تمثله هذه الرسوم من مشقة مادية على بعض المتقاضين .

…ولا يستثني القضاء الإسلامي أحدا مهما كان شأنه من المثول أمامه حتى لو كان الخليفة نفسه ، إذ جرى العمل في ظل النظام القضاء الإسلامي على مقاضاة الخلفاء والولاة تماما كما يحاكم سائر الأفراد ، ففي شريعة الإسلام لا حصانة لأشخاص أو أعمال معينة من الخضوع للقضاء الإسلامي ، لما يترتب على هذه الحصانة من ظلم تأباه روح العدل التي تسود أحكام هذه الشريعة .. (3)

المطلب الثالث

تاريخ القضاء في الإسلام

…يقسم المؤرخون المراحل التي مر بها القضاء في الإسلام على النحو الآتي:

القضاء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) حواشي الشرواني على تحفة المحتاج: عبد الحميد الشرواني 13/3 ، المحرر في الفقه: عبد السلام بن تيمية 2/204

(2) كفاية الأخيار: الحسيني الدمشقي ص 551 .

(3) موسوعة الأحوال الشخصية: معوض عبد التواب 1/27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت