لا يشركون بي شيئا [النور: 55] ، وتعلقوا بقول نبيهم صلى الله عليه وسلم:
"إن الله زوى [1] لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وان أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض [2] ".
وقوله:"إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله [3] ". وعرفوا أن الله قد ضمن لهم النصر، ووعدهم بالفتح، فوثقوا بنصر الله ووعد رسوله، واستهانوا بالقلة والكثرة، واستخفوا بالمخاوف والأخطار، وذكروا قول الله تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده، وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 160] ، وقوله: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة: 249] .
المحتويات
وقد فطن بهذه الحقيقة بعض معاصري المسلمين وأعدائهم، وأهل النظر والتمييز في ذلك العصر من الروم
(1) زوى لي الأرض: جمعها وقبضها.
(2) رواه الترمذي.
(3) رواه الترمذي.