فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 183

العدو وكثرته، حتى كأنهم من حديد والعدو من طين وخزف، أو كأنهم مناجل والعلوج [1] حقول ومزارع، قد اينعت وحان حصادها.

قال المؤرخون: لما أقبل خالد من العراق، قال رجل من نصاري العرب لخالد بن الوليد: ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد:

ويلك أتخوفني بالروم؟ انما تكثر الجنود بالنصر، وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال، والله لوددت أن الأشقر [2] براء من توجِّيه [3] وانهم اضعفوا في العدد، وكان فرسه قد حفي واشتكى في مجيئه من العراق [4] .

وقد ارتفع هؤلاء وعلت هممهم، وكبرت نفوسهم، وعظم الدين والحقيقة والاخلاق في نظرهم حتى صغرت

(1) العلج: الرجل الضخم القوي من كفار العجم وقد يطلق على الكافر عموما.

(2) الأشقر: فرس خالد وكان قد رقت قدمه في مسيره من العراق الى الشام.

(3) توجّيه: وجى الفرس وتوجا: أصيب بالوجا وهو أن يشتكي الفرس باطن حافره.

(4) البداية والنهاية (ج 7 ص 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت