فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 183

ولما استشار عمر أصحابه في مسيره الى العراق بوقعة نهاوند، قال له علي بن أبي طالب:"يا أمير المؤمنين ان هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دينه الذي أظهر، وجنده الذي أعزه وأمده بالملائكة حتى بلغ ما بلغ، فنحن على موعود من الله، والله منجز وعده وناصر جنده [1] ."

ولذلك كانوا يخاطرون بأنفسهم ويأتون بأعاجيب وأعمال خارقة للعادة، ثقة بنصر الله واعتمادا على موعوده، حتى انهم خاضوا بخيولهم في دجلة، وكانوا يتحدثون مطمئنين كأنهم سائرون على البر، وكان منظرا غريبا، وجعل الفرس يقولون:"ديوان آمدند، يعنون الجن والعفاريت - ويقولون:"ديوانه""ديوانه"يعنون المجانين، وكان الذي يساير سعد بن أبي وقاص في الماء سلمان الفارسي، فجعل سعد يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، والله لينصرن الله وليه، وليظهرن الله دينه، وليهزمن الله عدوه، ان لم يكن في"

(1) البداية والنهاية (ج 7 ص 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت