الصفحة 4 من 15

«إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، واسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عنِّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به» . قال: «ويسمِّي حاجته» . رواه البخاري.

قال ابن أبي جمرة: (الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد بالاستخارة حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فيحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك أنجح من الصلاة؛ لما فيها من تعظيم الله والثناء عليه والافتقار إليه مآلًا وحالًا) [1] .

أخي في الله: اجعل استخارة الله تعالى دائمًا رائدك في أعمالك؛ فحريٌّ بك أن تدرك النُّجح والفلاح، وكما قالوا: (ما خاب من استشار ولا ندم من استخار) .

فكيف أخي بمن استخار علام الغيوب وملك الملوك الذي يعلم سرَّك وجهرك، وضرَّك ونفَّعك؟ !

جاء في حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في

(1) فتح الباري 11/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت