الصفحة 7 من 133

ولعظم أمر العلم وأهميته الدنيوية والأخروية في حياة الفرد والمجتمع هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبين فضله وعظم منزلته بقوله: «إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير» [1] .

ويبين لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن العالم الذي ينشر علمه ويعلمه الناس، له مثل أجر من عمل بهذا العلم من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا. وهذه منة عظيمة وفضل كبير؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دعا إلى الهدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» [2] .

وأي عطاء أعظم من هذا؟ ! به تقر الأعين، وتتحرك النفوس متطلعة إليه لما فيه من الأجر العظيم والثواب الجزيل.

قال سفيان بن عيينة: أتدرون ما مثل العلم؟ مثل دار الكفر ودار الإسلام؛ فإن ترك أهل الإسلام الجهاد جاء أهل الكفر فأخذوا الإسلام، وإن ترك الناس العلم صار الناس جهالًا [3] .

وتلك الخطوات التي يسير بها طالب العلم في طريق تحصيله له فيها أجر عظيم، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم، إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا بما يصنع حتى يرجع» [4] .

(1) رواه الترمذي.

(2) رواه مسلم.

(3) حلية الأولياء 7/ 281.

(4) رواه أحمد وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت