الصفحة 34 من 88

قال أبو الدرداء: من لم يكن غنيًا عن الدنيا فلا دنيا له [1] .

وقال الحسن -رحمه الله- يصف الدنيا: نعمت الدار الدنيا كانت للمؤمن، ذلك أنه عمل قليلًا وأخذ زادًا منها إلى الجنة، وبئست الدار كانت للكافر والمنافق، وذلك أنه ضيع لياليه وكان زاده منها إلى النار [2] .

يا من تمتع بالدنيا وبهجتها ... ولا تنام عن اللذات عيناه

أفنيت عمرك فيما لست تدركه ... تقول لله ماذا حين تلقاه [3]

وحال المؤمن في هذه الدنيا حال عسيرة .. فهو في جهاد ومجاهدة وصبر ومصابرة.

قال الحسن: المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئًا حتى يلقى الله عز وجل [4] .

أخي المسلم: هذه الدنيا

فإن تجتنبها كنت سلمًا لأهلها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها [5]

قال ابن مسعود: ما أحد أصبح في الدنيا إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مردودة.

وما هذه الأيام إلا مراحل ... يحث بها داع إلى الموت قاصد

(1) حلية الأولياء: 1/ 210.

(2) جامع العلوم والحكم: 360.

(3) الزهد للبيهقي 282.

(4) جامع العلوم والحكم: 269.

(5) شذرات الذهب: 2/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت