النوع الثالث: حَجُّ المتمتع
والمتمتِّع هذا هو الذي يُحرِمُ أولًا بعمرة بعدما يأتي عند الميقات [1] , فيقول: لبيك اللهم بعمرة , لكنه نوى الحج.
ثم يفعل مناسك العمرة , ثم يتحلل بأن يُقَصِّرَ شعر رأسه , ثم يفعل ما كان يفعله قبل هذه العمرة من الطيب والملابس , ويقربَ النساءَ , ويَنكَحَ , ويُنكِحَ ... ويفعل كلَّ شيءٍ , حتى إذا جاء اليوم الثامن [2] فيقول: لبيك اللهم بحجٍّ ثم يشرع في مناسك الحج على التفصيل الذي سأذكره , وعليه هَدْي.
إذًا: فالقارن عليه هدي لكنه يسوق الهدي قبل الميقات.
والمتمتع عليه هَدْي , لكن لا يجب عليه أن يسوقَ الهدي من قبل الميقات , لكنه يشتريه أو يذبحه بعد ذلك في اليوم العاشر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الذبحُ هناك يكون بكل الوسائل , تذبحُ بيدكَ , أو تُوكل واحدًا يذبحُ عنكَ , أو تُوكل شركاتٍ وهيئاتٍ متخصصة تدفع لها ثمن الهَدْي , وهذه الشركات محل ثقة , لا يذبحون إلا في التوقيت الشرعي الصحيح , ويُراعوا فيه الشرع , لكن أفضل الأشياء أن تذبح لنفسك؛ لأن هذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والتي تليها أن تُشرفَ بنفسك على ذبيحتك , لكن ليس معنى ذلك أن الأشياء الأخرى غير جائزة.
2 -إذا دخل الإنسان مكة بغير نية الحج أو العمرة , يجوز له - على الراجح من كلام أهل العلم - أن يدخل بملابسه دون إحرام.
(1) - هذه المواقيت لكي تتصورها: تخيل أن مكة هذه نقطة , ولو تدبرتَ المواقيتَ التي في الحديث ستجد أن هذه المواقيت تُحيطُ بها من جميع الجهات , فأيُّ قادمٍ مِن أيِّ جهةٍ سيجدُ في طريقه ميقات. لكن افترض أنه جاء بين هذا وبين هذا , فهنا يحاذي أقرب المواقيت إليه.
(2) - اليوم الثامن من ذي الحجة هو المسمَّى بـ"يومِ التروية", واليوم التاسع:"يوم عرفة", واليوم العاشر:"يوم الحجِّ الأكبر", واليوم الحادي عشر , والثاني عشر , والثالث عشر تسمَّى بـ:"أيام مِنَى"وهي أيام التشريق.