الصفحة 9 من 58

فالقرآن هنا حصر وحدد المعاد , وسمَّاه يوم الحجِّ الأكبر. فلو كان أيامًا متعددة , لَمَا قال تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ} .

وسنةُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُبيِّنة للقرآن , حددت. وحَصَرَها النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لِمَنِ التزمَ السنة.

والذي حددها أيضًا إجماعُ كلِّ المسلمين دون تخلفٍ منهم على أنَّ للحجِّ وقتًا معلومًا.

وكذلك: استفدنا من أنه أشهر معلومات أن الشخص إن تأخر عن موعد الطواف - وهو يومُ العاشرِ - فله أن يمدَّ هذا إلى نهاية الشهر.

أَنْوَاعُ الحَجِّ

حَجُّ المُفْرِد ... حَجُّ القارنِ ... حَجُّ المتمتع

النوع الأول: حَجُّ المُفْرِد

المُفرِدُ يقفُ عندَ الميقاتِ [1] ويقولُ: لبيكَ اللهمَّ بحجةٍ.

فمن ها هنا يكونُ هذا حاجًا إلى أن تنتهيَ مناسكُ الحجِّ.

فهذا هو المفرد , والمفردُ يقومُ بأعمالِ الحجِّ كلها , وليس عليه هَدْي.

النوع الثاني: حَجُّ القارنِ

القارنُ هو الذي يُلبي بحَجٍ وعمرةٍ , فيقفُ عند الميقات ويقولُ: لبيكَ اللهمَّ بحجةٍ وعمرةٍ.

لكن لابد من شرط ثانٍ , وهو أن يسوقَ الهدي؛ أي: يكون معه الهدي الذي سيذبحه في اليوم العاشر.

والشرط الثالث: أن يسوقَ الهديَ من قبل الميقات.

والمواقيت هذه أماكن معروفة سيأتي ذكرها في الحديث , لا يجوز للإنسان أن يتخطاها في ذَهابه إلى مكة , حاجًا أو معتمرًا إلا وهو مُحرِم.

(1) - سيأتي معنى:"الميقات"الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت