فالقرآن هنا حصر وحدد المعاد , وسمَّاه يوم الحجِّ الأكبر. فلو كان أيامًا متعددة , لَمَا قال تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ} .
وسنةُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُبيِّنة للقرآن , حددت. وحَصَرَها النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لِمَنِ التزمَ السنة.
والذي حددها أيضًا إجماعُ كلِّ المسلمين دون تخلفٍ منهم على أنَّ للحجِّ وقتًا معلومًا.
وكذلك: استفدنا من أنه أشهر معلومات أن الشخص إن تأخر عن موعد الطواف - وهو يومُ العاشرِ - فله أن يمدَّ هذا إلى نهاية الشهر.
أَنْوَاعُ الحَجِّ
حَجُّ المُفْرِد ... حَجُّ القارنِ ... حَجُّ المتمتع
النوع الأول: حَجُّ المُفْرِد
المُفرِدُ يقفُ عندَ الميقاتِ [1] ويقولُ: لبيكَ اللهمَّ بحجةٍ.
فمن ها هنا يكونُ هذا حاجًا إلى أن تنتهيَ مناسكُ الحجِّ.
فهذا هو المفرد , والمفردُ يقومُ بأعمالِ الحجِّ كلها , وليس عليه هَدْي.
النوع الثاني: حَجُّ القارنِ
القارنُ هو الذي يُلبي بحَجٍ وعمرةٍ , فيقفُ عند الميقات ويقولُ: لبيكَ اللهمَّ بحجةٍ وعمرةٍ.
لكن لابد من شرط ثانٍ , وهو أن يسوقَ الهدي؛ أي: يكون معه الهدي الذي سيذبحه في اليوم العاشر.
والشرط الثالث: أن يسوقَ الهديَ من قبل الميقات.
والمواقيت هذه أماكن معروفة سيأتي ذكرها في الحديث , لا يجوز للإنسان أن يتخطاها في ذَهابه إلى مكة , حاجًا أو معتمرًا إلا وهو مُحرِم.
(1) - سيأتي معنى:"الميقات"الآن.