الصفحة 17 من 98

المسألة الخامسة: معرفة صفات المرأة التي يُستحب للمسلم أن يَتزوجها

وقد وَرَدَت في هذه المسألة أحاديث.

أول هذه الصفات: أن تكونَ المرأةُ ديِّنَةً

ولا أقصد بامرأة ديِّنَةً أن تكون مصلية .. أو تكون محجبة.

والمرأة الدَّيِّنةُ هي المرأة الوقَّافة عند حدود الشرع.

قال الله - عز وجل: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] .

والقانت: هو الخاشع الطائع.

وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ [1] .

وقد وَرَدَ عند أبي داود والحاكم وصححه من حديث ابن عباس تفصيلٌ للمرأة الصالحة: أَلاَ أُخْبِرُكم بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَة , إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ , وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ , وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ [2] .

ويجوز للزوجة أن تخالفَ زوجها في الأوامر التي تخالف العُرف.

وروى الجماعة إلا الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا , وَلِحَسَبِهَا , وَلِجَمَالِهَا , وَلِدِينِهَا. فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ [3] .

ثانيًا: أن تكون ودودًا ولودًا

لأن الأحاديث أمرت بذلك , لكن هذه الصفة كما قال الحافظ في الفتح: إنما تراعَى عند الرجل الذي يرجو النسل , أمَّا إن كان الرجل عقيمًا فلا فائدة في أن يبحث عن الولود , ولكن يبحث عن الودود.

(1) - أخرجه مسلم (3716) في كتاب الرضاع , باب: خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ.

(2) - أخرجه أبو داود (1666) في كتاب الزكاة , باب ِفي حُقُوقِ الْمَالِ. والحاكم (1/ 567) رقم (1487) في كتاب الزكاة , ... و (2/ 363) رقم (3281) في تفسير سورة التوبة. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1643) , والمشكاة (1781) .

(3) - أخرجه البخاري (4802) في النكاح , باب: الأكفاء في الدين. ومسلم (3708) في كتاب الرضاع , باب: اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ. وأبو داود (2049) . والنَّسائي (3230) باب: كراهية تزويج الزناة. وابن ماجة (222) . وأحمد (9521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت