الصفحة 6 من 98

البَابُ الأوَّلِ: مُقَدِّمَاتِ النِّكاحِ

قال ابن رشد

وفي هذا الباب أربع مسائل:

المسألة الأولى: في حكم النكاح.

المسألة الثانية: في حكمِ خُطبةِ النِّكاح.

المسألة الثالثة: في حكم الخِطبة على الخِطبة.

المسألة الرابعة: في حكم النظر إلى المخطوبة قبل التزويج.

(( قال مقيده ) ):

وأُضِيفُ مسألتين:

الأولى: في معرفة صفات المرأة التي يُستحب للمسلم أن يَتزوجها.

الثانية: في معرفة حكم الخِطبة في أثناء عِدَّةِ المرأةِ المطلقةِ ثلاثًا , أوِ المُتوفَّى عنها زوجها [1] .

المسألة الأولى: في حكم النكاح

اختلف أهل العلم في هذا الباب اختلافًا كثيرًا , وجمهورهم على أن النكاح مندوب في الجملة؛ لأنه قد وَرَدَتِ الأحاديث التي تأمر بذلك , بل أمر الله - عز وجل - بذلك في كتابه , وكذلك بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ النكاحَ سنته , وستأتي هذه الأحاديث إن شاء الله.

قال الحافظ ~: وقد قسم العلماء الرجل في التزويج إلى أقسام:

الأول: التائق إليه القادر على مؤنه الخائف على نفسه , فهذا يُندَبُ له النكاح عند الجميع , وزاد الحنابلة في رواية أنه يجب , وهذا إحدى الروايتين في مذهب أحمد ....

وقال القرطبي ~: المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة بحيث لا يرتفع عنه ذلك إلا بالتزويج لا يختلف في وجوب التزويج عليه ...

وفصَّل في ذلك الإمام المازري ~ , وهو من علماء المالكية الأفذاذ , حيث قال بعد أن نقل الماوردي عن الإمام مالك أن النكاح مندوب إليه.

قال المَازِرِيُّ ~: الذي نطق به مذهب مالك أنه مندوب ...

(1) - هذه المسألة نسي الشيخ أن يتكلم عنها في الأشرطة. / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت