(( قال مقيده ) ):
كل هذا الكلام , نحن ليس في حاجة إليه لو تفهَّمنا هذه المسألة , وهذا من أجْوَدِ ما قيل فيها , وهو كلام ابن حزم ~.
قال: وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّهُ لاَ يَجُوزُ إنْكَاحُ الأَبْعَدِ مِنْ الأَوْلِيَاءِ مَعَ وُجُودِ الأَقْرَبِ؛ فَلأََنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَلْتَقُونَ فِي أَبٍ بَعْدَ أَبٍ إلَى آدَمَ - عليه السلام - بِلاَ شَكٍّ [1] . اهـ.
(( قال مقيده ) ):
أي أن كل إنسان يشارك الآخرين في أب , وبعد ذلك: أب الأب , الذي سيشمل الأعمام , وأبناء الأعمام , والعمَّات , وأبناء العمَّات ... وهكذا.
وبعد ذلك:"الجد"الذي سيشمل الأب , وأعمام الأب - نفسه - ... وهكذا , إلى أن نصلَ إلى آدم - عليه السلام -؛ لأن آدم أبو البشر.
قال: فَلَوْ جَازَ إنْكَاحُ الأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الأَقْرَبِ , لَجَازَ إنْكَاحُ كُلِّ مَنْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ؛ لأََنَّهُ يَلْقَاهَا بِلاَ شَكٍّ فِي بَعْضِ آبَائِهَا [2] . اهـ.
(( قال مقيده ) ):
أي أننا لو قلنا بعدم الترتيب لَلَزِمَ منه الباطل؛ فما معنى إذًا قوله - صلى الله عليه وسلم: فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ.
قال: فَإِنْ حَدُّوا فِي ذَلِكَ حَدًّا , كُلِّفُوا الْبُرْهَانَ عَلَيْهِ، وَلاَ سَبِيلَ إلَيْهِ؛ فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّهُ لاَ حَقَّ مَعَ الأَقْرَبِ لِلأَبْعَد ِ، ثُمَّ إنْ عُدِمَ , فَمَنْ فَوْقَهُ .. وهَكَذَا أَبَدًا مَا دَامَ يُعْلَمُ لَهَا وَلِيٌّ عَاصِبٌ، كَالْمِيرَاثِ، وَلاَ فَرْقَ [3] . اهـ.
وهذا ملخص هذه المسألة.
2 -إذا غاب وليها , هل تُنتقل الولاية إلى الذي يليه في الترتيب , أم إلى الحاكم؟
الشافعي يقول: إلى الحاكم.
والجمهور يقولون: إلى الذي يليه في الترتيب , وهذا هو الصواب.
(1) - المحلى (9/ 458) مسألة (1821) وَلاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا ...
(2) - السابق.
(3) - السابق.