2 -الميراث في الولاء , إذا أَعْتَقَ رجلٌ عبدًا , ثم مات هذا الرجل - وهو وليه الذي أعتقه - وترك أخًا لأبٍ وأم , وأخًا لأبٍ فقط , فالذي يرث هو الأخ لأبٍ وأم , مع أن الأم ليس لها أي مدخل في مسألة ميراث الولاء.
فهذا يدل على أنَّ الأخ لأبٍ وأم مقدم على الأخ لأب.
ويتلخص مما سبق أن:
-الأَمَة: وليها سيدها.
-أحق الأولياء بتزويج المرأة الحرة: أبوها.
-ثم الجد - أبو الأب - وإن على.
-وبعد الجد - أبو الأب: الأخ.
-يُقدَّم الأخ الشقيق على الأخ لأب.
-بعد الأخ: ابن الأخ - وإن نزل -.
-وبعد الأخ وأبناءه: العم.
-وبعد العم: ابن العم - وإن نزل -.
-وبعد ابن العم: عم الأب.
-وبعد عم الأب: أبناء عم الأب - وإن نزل - ... وهكذا.
وقولُ ابن رشد:
في أصناف الأولياء وترتيبهم في الولاية , وما يتعلق بذلك.
المقصود بـ"وما يتعلق بذلك":
1 -هل إذا زوَّجَ الوليُّ الأبعد مع وجود الأقرب , هل يصح النكاح أم لا؟
مالكٌ قال: يصح.
والجمهور الذين اشترطوا الولاية في صحة النكاح , قالوا: لا يصح , وهذا هو الصواب.
وسبب الاختلاف - كما قال ابن رشد:
هل الترتيب حكم شرعي؟ أعني: ثابتًا بالشرع في الولاية، أم ليس بحكم شرعي؟ وإن كان حكمًا شرعيًا , فهل ذلك حق من حقوق الولي الأقرب، أم ذلك حق من حقوق الله؟