الصفحة 91 من 98

رابعًا: عند أبي داود والنسائي ومالك من حديثها هي , أنها ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: وخل سبيلها [1] .

والراوي أعرف بما روى.

وعند أبي داود من حديث عائشة < أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وفارقها [2] .

فنحن معنا:

-عائشة.

-الربيع بنت معوذ.

-صاحبة القصة.

-روايتان عن ابن عباس , بالإضافة إلى أن ابن عباس نفسه ذهب إلى أن الخلع فسخ , وليس طلاقًا.

فعندنا أن رواية الجماعة مقدمة على رواية الواحد , ولاسيما كذلك أن ابن عباس مذهبه أن الخلع فسخٌ , وليس طلاقًا.

3 -أكثر أهل العلم - كما قال الترمذي ~: وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومَن بعدهم أنَّ الخلع طلاقٌ.

وأجاب عن هذا الإمام ابن القيم ~ بأن هذا لم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا , أن الخلع طلاق , بل هو فسخ.

(( ثمرة الخلاف في أن الخلع طلاق أم فسخ ((:

لو اعتبرنا أن الخلع طلاق , فلو أن رجلًا طلَّق امرأته مرتين , ثم اختَلَعَت منه فَخَلَعَهَا , تَبِين هذه المرأة منه.

وعلى القول بأن الخلع فسخ , لا تَبِين منه , وإن خلعها مائة مرة , وتبقى لها طلقة في ذمته.

وهذه هي المسألة الأخيرة فيما يتعلق بكتاب الخلع. وطبعًا هناك فروع كثيرة , لكنني أردتُ فقط أن أنبه على أصول هذا الباب.

(1) - أخرجه النسائي (3497) في كتاب الطلاق , باب: عدة المختلعة. وقد عزاه الشوكاني في نيل الأوطار لأبي داود ومالك , ولم أقف عليه عندهما بهذا اللفظ.

(2) - أخرجه أبو داود (2230) في كتاب الخلع , باب: في الخلع , وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت