رابعًا: عند أبي داود والنسائي ومالك من حديثها هي , أنها ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: وخل سبيلها [1] .
والراوي أعرف بما روى.
وعند أبي داود من حديث عائشة < أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وفارقها [2] .
فنحن معنا:
-عائشة.
-الربيع بنت معوذ.
-صاحبة القصة.
-روايتان عن ابن عباس , بالإضافة إلى أن ابن عباس نفسه ذهب إلى أن الخلع فسخ , وليس طلاقًا.
فعندنا أن رواية الجماعة مقدمة على رواية الواحد , ولاسيما كذلك أن ابن عباس مذهبه أن الخلع فسخٌ , وليس طلاقًا.
3 -أكثر أهل العلم - كما قال الترمذي ~: وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , ومَن بعدهم أنَّ الخلع طلاقٌ.
وأجاب عن هذا الإمام ابن القيم ~ بأن هذا لم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا , أن الخلع طلاق , بل هو فسخ.
(( ثمرة الخلاف في أن الخلع طلاق أم فسخ ((:
لو اعتبرنا أن الخلع طلاق , فلو أن رجلًا طلَّق امرأته مرتين , ثم اختَلَعَت منه فَخَلَعَهَا , تَبِين هذه المرأة منه.
وعلى القول بأن الخلع فسخ , لا تَبِين منه , وإن خلعها مائة مرة , وتبقى لها طلقة في ذمته.
وهذه هي المسألة الأخيرة فيما يتعلق بكتاب الخلع. وطبعًا هناك فروع كثيرة , لكنني أردتُ فقط أن أنبه على أصول هذا الباب.
(1) - أخرجه النسائي (3497) في كتاب الطلاق , باب: عدة المختلعة. وقد عزاه الشوكاني في نيل الأوطار لأبي داود ومالك , ولم أقف عليه عندهما بهذا اللفظ.
(2) - أخرجه أبو داود (2230) في كتاب الخلع , باب: في الخلع , وصححه الألباني.