خاتمة في هذا الباب:
هناك حديث أخرجه الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ (1) .
وسئل الإمام أحمد عن الخلع إن كانت المرأة لا تبغض زوجها , ومع ذلك اختلعت منه , فقال: ينطبق عليها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ.
وهذا الحديث وإن كان البعض قد ضعَّفه؛ لأنه من رواية الحسن البصري عن أبي هريرة , وفي سماعه من أبي هريرة خلاف.
لكن الشيخ الألباني ~ أثبت أن الحسن البصري صرَّح بالتحديث في هذا الحديث , فيكون الحديثُ إسناده ثابتًا صحيحًا أو حسنًا.
وهذا موافق أيضًا على القول بأن الخُلع طلاق؛ لأنه ثبت عند أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي من حديث ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ (2) .
وهذا يدل على أنها كبيرة من الكبائر. فإذا كانت المرأة غير كارهة لزوجها , ومع ذلك طلبت من السلطان أن يخلَعَها بزعم أنها كارهة لزوجها , فهذا طبعًا نفاق؛ لأنها أظهرت خلاف ما أبطنت , وتكون قد وقعت في كبيرة من الكبائر.
لكن هل يصح هذا الخلع , أم لا؟
في مذهب الجمهور يصح الخلع.
وقال الإمام أحمد: الخلع هو الذي ورد في حديث حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ