فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ , وَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ , وَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا. فَأَخَذَ مِنْهَا , وَجَلَسَتْ هِيَ فِي أَهْلِهَا [1] .
لاحظ في الحديث أنه ليس فيه أمر بالتطليق.
فالإمام أحمد يقول: الخلع هو ما ذكرَتْه حبيبة بنت سهل , يعني مِن أنها مُبغِضة.
قال ابن قدامة: وكأن الإمام أحمد ~ يشير إلى أن الخلع إذا لم يكن عن بغض حقيقي , فإنه لا يقع في باطن الحال , وإن وقع في ظاهره [2] . اهـ.
وهذه مصيبة كبرى , ولا شك أنه لو كان كلام الإمام أحمد هو الراجح , ففي هذه الحالة ستعيش هذه المرأة في زنا! نسأل الله السلامة والعافية.
(1) - أخرجه أبو داود (2229) . والنسائي (3462) . ومالك (4/ 809) رقم (2082) في كتاب الطلاق , باب: ما جاء في الخلع. وصححه الألباني في الإرواء (7/ 102 - 103) ، وصحيح أبي داود (1929) .
(2) - المغني (8/ 177) بتصرف.