فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 287

محتمل ولكن انظر كيف انتهى التهور بالمؤلف إلى حد الكفر قال: «وقد أنكر المسلمون أعظم الأمور المتواترة فالنصارى واليهود هما أمتان عظيمتان يخبرون بصلب المسيح والإنجيل يصرح بذلك فإذا أنكروا هذا الخبر وقد وصل إلى أعلى درجات التواتر فأي خبر بعده يمكن الاعتماد عليه والركون إليه ... » .

رَدُّ المُؤَلِّفِ عَلَى أَبِي رَيَّةَ فِي زَعْمِهِ تَوَاتُرَ صَلْبِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ:

لقد سقط أَبُو رَيَّةَ سقطات لا هروب له منها، ومن قال يَا عَلاَّمَةَ آخِرَ الزَّمَانِ إن صلب المسيح - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - من الأمور المتواترة، إن أسانيد المخبرين لحدوث الصلب منقطعة غير متصلة كما أن شرط التواتر وهو إخبار العدد الكثير في جميع الطبقات غير محقق فدعوى التواتر غير مُسَلَّمَةٍ.

ثم ما رأى المؤلف في كتب اليهود - كما ذكر المُحَقِّقُونَ من المؤرخين - لم تشر إلى صلب المسيح بكلمة ولا له ذكر في تاريخهم الديني والذين قالوا منهم بالصلب إنما قالوه متابعة للنصارى.

قال الأستاذ الشيخ عبد الوهاب النجار - رَحِمَهُ اللهُ - في كتابه"قصص الأنبياء": «لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ اليَهُودِ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِاسْمِ المَسِيحِ فِي زَمَنِ كَذَا وَصُلِبَ وَقُتِلَ وَلاَ يُوجَدُ فِي تَارِيخِهِمْ الدِّينِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَصْلًا ... » إِلى أنْ قال: «فَإِذَا تَكَلَّمَ اليَهُودُ عَنْ المَسِيحِ وَقَتْلِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لأَنَّهُ مُثْبَتٌ فِي تَوَارِيخِهِمْ المَأْثُورَةِ عَنْ الآبَاءِ وَالمَشَايِخِ وَلَكِنْ لأَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَا يَقُولُهُ المَسِيحِيُّونَ مِنْ أَنَّ المَسِيحَ جَاءَ وَقَتَلَهُ اليَهُودُ وَإِلاَّ فَكُتُبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ بِمِثْلِ هَذَا يَثْبُتُ التَّوَاتُرُ حَتَّى زَعَمَتْ أَنَّ اليَهُودَ - وَهُمْ أُمَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي زَعْمِكَ - يَقُولُونَ ذَلِكَ!!» .

وأما الأناجيل فلم تختلف في مسألة من المسائل كاختلافها في تفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت