فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 42

تحرك الجيش الصليبي تجاه المنصورة والقاهرة ، وفي أثناء تحركه توفي السلطان أيوب في 14 شعبان عام 647هـ فكتمت جاريته أم خليل المدعوة: شجرة الدر [20] خبر وفاته لئلا يؤثر على الجند ، وعرقل المسلمون حركة الجيش الفرنسي بما يشنونه عليهم من غارات مفاجئة ؛ لكن طلائع منه وصلت إلى المنصورة معقل قيادة المسلمين تحت قيادة أخي الملك لويس ( الكونت دارتوا ) فدخلوها وقتلوا الأمير فخر الدين قائد الجيش ، ووصلوا إلى قصر السلطان ودنوا من النصر ، فتصدى لهم القائد ( بيبرس البندقداري ) فكسرهم وقتل أخا الملك لويس ثم حمل المسلمين على بقيتهم تحت قيادة ( بيبرس ) إلى أن وصل ابن السلطان أيوب الملك ( نورانشاه ) فتولى القيادة فرفع ذلك من معنويات المسلمين . وحصر المسلمون الصليبيين قرب المنصورة بعد أن أخرجوهم منها وقطعوا عليهم طريق الإمدادات من دمياط . وحاول الصليبيون اختراق الحصار لكنهم فشلوا وخسروا ثمانين سفينة محملة بالأقوات والأسلحة وأسر منهم ألف جندي ، ففاوض لويس المسلمين بأن يسلم لهم دمياط مقابل تسليم المسلمين بيت المقدس وبعض بلاد الساحل للإفرنج فلم تنجح المفاوضات ، ثم حمل المسلمون على الصليبيين فأوهنوهم ، وفي الثاني من محرم عام 648هـ بدأ انسحاب الملك لويس بجيشه فطاردهم المسلمون وأثخنوهم قتلًا وجرحًا وبعد يومين أسر المسلمون الملك لويس [21] ، وعلم الصليبيون في دمياط ما حل بجيشهم وقائدهم في المنصورة فأصابهم الهلع والحزن وكانت زوجة ( لويس ) المدعوة ( مرغريت ) في دمياط على وشك أن تضع مولودها ، فوضعته بعد أسر زوجها وسمته ( جان الحزين ) تشاؤمًا بالوقت الذي ولد فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت