دبت الخلافات بين الصليبيين الباقين في عكا والإمارات التابعة لها ؛ كما حصلت اضطرابات بين المسلمين بعد وفاة الظاهر ( بيبرس ) استتب الأمر في آخرها للأمير سيف الدين قلاوون الصالحي . وتحالف عدد من الصليبيين مع المغول ضد المسلمين غير مرة لكنها تحالفات فشلت لأن كلًا من الفريقين طامع في بلاد المسلمين يريد الاستئثار بها دون الآخر . وتم للسلطان قلاوون الاستيلاء على طرابلس في عام 688هـ ثم بيروت وجبلها وما حولها من الحصون ولم يبق في حوزة الصليبيين من السواحل الشامية سوى مدينة جبيل بالإضافة إلى مدن عكا وصور وصيدا وحصن عتليت .
وحاول ( هنري الثاني ) ملك قبرص وعكا تحصين عكا وتقويتها والقضاء على خلافات الصليبيين فيها وتوحيدهم ، ثم عقد هدنة مع السطان قلاوون مدتها عشر سنوات وعشرة أشهر بداية من عام 688هـ وكان الصليبيون يرجون أن تبعث أوربا حملة جديدة تقوي من بقي منهم في عكا [28] .