فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 42

بعد سقوط عكا وانتهاء الحكم الصليبي في الشرق الإسلامي حاول البابا نيقولا الرابع تهييج النصارى في أوربا بإلقاء المواعظ والخطب التي ذكرهم فيها بسقوط ممالك الصليب في الشرق الإسلامي . وعقد المجامع الكنسية مناديًا بإعادة مملكة عكا وبيت المقدس لكن الأوربيين تعبوا من تسيير حملاتهم إلى الشرق الإسلامي ، وأحسوا بحجم الخسائر التي لحقتهم من جراء ذلك على مدى قرنين من الزمن [33] .

ثم حاول النصارى الأرمن ومن بقي معهم من النصارى الروم تحت الحكم الإسلامي في مصر والشام التحالف مع المغول وحصل ذلك لكنهم كسروا غير مرة .

وتواصلت نداءات الباباوات في أوربا لتسيير حملات أخرى إلى الشرق الإسلامي خاصة بعد أن تولى بنو عثمان الخلافة الإسلامية وقويت دولتهم وهددوا اليونان ومن خلفهم من الأوربيين لكن هذه النداءات لم تجد سامعًا .

وشن القبارصة والأرمن وغيرهم من النصارى عدة غارات على المسلمين لكنها فشلت ، وكانت آخر محاولاتهم عام 830 هـ وانتصر عليهم المسلمون بقيادة الملك أبي النصر برسباي التركماني إذ كسر القبارصة وأسر ملكهم ( جانوس ) وخضعت قبرص للسلطنة المصرية الإسلامية ووضعت فيها حامية مصرية .

موقف نصارى الشرق من الحروب الصليبية:

كان من أهداف الحروب الصليبية فرض المذهب الكاثوليكي على العالم وهو ما يسمى ( بكثلكة الشرق ) وهو المشروع الأهم والهدف الأكبر من تلك الحروب .

وكان نصارى الشرق ( آرثوذكس ) خائفين من هذه الكثلكة ويريدون مكافحتها وفي الوقت نفسه يودون محو الإسلام وإنهاءه من الوجود ، ولذا فإن مواقفهم سواء من الحروب الصليبية أو ما تلاها من حركات استعمارية كان متأرجحًا بين هاتين النظرتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت