الصفحة 11 من 19

ويقول الشيخ ابو محمد المقدسي في قاعدة:"الاصل في جيوش الطواغيت وانصارهم الكفر": (ولأجل ذلك كان الاصل في كل من انتسب الى هذه الاجهزة والوظائف الى حقيقتها نصرة الشرك واهله، الكفر، فنحكم على كل واحد منهم بالكفر وتجري عليه احكام الكفر بما اظهروه من اسباب الكفر ما لم يتبين لنا خلاف ذلك من قيام مانع معتبر من موانع التكفير في حق من انتسب للاسلام منهم فنستثنيه، وقد قدمنا ان تبين الموانع في حق الممتنعين المحاربين، غير واجب لامتناعهم ومحاربتهم، لكن ان ظهر لنا شيء من ذلك في حق بعضهم لم نكفره) ... إلى ان قال: (ولان اصل هذه الوظائف وظاهرها ما قد عرفت، فنحن نعاملهم ونؤصل لهم على هذا الظاهر حتى يظهر لنا خلافه) [الرساله الثلاثينيه في التحذير من الغلو في التكقير/128] .

كما ان الحاجة ضرورية لتأليف الناس، حتى الاعداء منهم وكسبهم ونيل مودتهم، بغية دعوتهم الى الرجوع الى دينهم الحق الذي اجتالتهم عنه الشياطين من الجن والانس، وصولًا الى هدفنا المنشود بقيادة هذا الشعب بعد تعبيده لله نحو نصره الدين، والتمكين له، فنكون بذلك النخبة التي تقود الامة.

من كل ذلك فإنه يجوز قتل الاسير المرتد كما يجوز المنُّ عليهِ، أو مفاداته للاسباب التي ذكرتها، وذلك راجع الى رأي الأمير بما يراه يحقق المصلحة ويعين على تحقيق الهدف المشروع، وبما يؤديه إليه اجتهاده.

وبالله التوفيق

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

كتبه جمعا وترتيبا

عبد الوهّاب بن عبد اللطيف الحيده

رئيس الهيئة الشرعية في جماعة انصار الاسلام

25/صفر/1423 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت