الصفحة 4 من 19

بقم الشيخ؛ عبد الوهاب الحيده

رئيس الهيئة الشرعية

في جماعة انصار الاسلام/العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى أله وصحابته ومن اتبع هداه، وترسم خطاه.

وبعد:

فإنه قد أنتشر بين المجاهدين مقولة وجوب قتل المرتدين بعد أسرهم حتما قولا واحدًا، وأنه لا خلاف في ذلك البتة، ومهما كانت الظروف، وأن ذلك لا يدخل في السياسة الشرعية التي هي موضع إجتهاد ولي الأمر، وفي هذا البحث المتواضع سأبين بتوفيق الله تعالى جوانب من هذه المسألة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه من بعده رضوان الله عليهم أجمعين وجملة من أقوال أهل العلم المعتبرين السابقين والمعاصرين إظهارًا للحق ودرءًا للشبهات التي يثيرها البعض ممن قل علمه وكثر جدله واشتغل بما لا يعنيه.

ملاحظة:

المقصود بالأسير المرتد في هذا البحث من يقع منهم في أيدي المجاهدين خلال القتال في ساحة المعركة وفي غيرها، وهل يجب قتله حتما حال وقوعه في الأسر من قبل المجاهدين حتى لو أظهر رجوعه عن ردته أو قبل دعوته إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه - أي تحقق الشروط وانتفاء الموانع بحقه - لا أن يترك علي ردته بعد القدرة عليه، فتنبه.

من العلوم أن المرتد المقدور عليه، أنه يستتاب، فان تاب وإلا قتل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من بدل دينه فاقتلوه ) )ولا يصلح في حقه أمان ولا ذمه، ومن كان من غير المقدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت