الصفحة 13 من 19

قيل؛ هذا إذا لم يكن له مخصص يخرج هذه الصورة من عموم اللفظ، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قتل من بدل دينه، فحديث النبي صلى الله عليه وسلم أخرج هذه الصورة من عموم اللفظ، أو قل؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن هذه الصورة ليست بداخلة في هذا اللفظ، لأنه حقيقة لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد هذه الصورة في هذا اللفظ العام، لذا جاز لنا القول بأن سبب النهي مبين لحقيقة مراد النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن قتل النساء والصبيان.

-وأما إذا كانوا طائفة ممتنعة؛

فيقتلون بمجرد البلاغ العام، فكل من قاتل منهم سواء كان رجل أو امرأة يقتل.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (هؤلاء يجب قتالهم ما داموا ممتنعين، حتى يلتزموا شرائع الإسلام، فإن النصيريه من أعظم الناس كفرا بدون أتباعهم لمثل هذا الدجال، فكيف إذا اتبعوا مثل هذا الدجال؟! وهم مرتدون من أسوأ الناس ردة، تقتل مقاتلتهم وتغنم أموالهم، وسبى الذرية فيه نزاع، لكن أكثر العلماء على أنه تسبى الصغار من أولاد المرتدين، وهذا هو الذي دلت علية سيرة الصديق في القتال المرتدين، وكذلك قد تنازع العلماء في استرقاق المرتدة؛ فطائفة تقول؛ إنها تسترق - كقول أبا حنيفة - وطائفة تقول؛ لا تسترق - كقول الشافعي واحمد - والمعروف عن الصحابة هو الأول، وانه تسترق منهم المرتدات نساء المرتدين، فإن الحنفية التي تسرى بها علي بن أبى طالب رضي الله عنه أم ابنه محمد بن الحنفية من سبى بني حنيفة المرتدين، الذين قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه والصحابة لما بعث خالد ابن الوليد في قتالهم ... ) .

وقال رحمه الله: (فمن قفز عنهم إلى التتار؛ كان أحق بالقتال من كثير من التتار، فإن التتار فيهم المكره وغير المكره، وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة؛ منها أن المرتد يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة، بخلاف الكافر الأصلي، ومنها أن المرتد يقتل وإن كان عاجزا عن القتال، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال، فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء - كأبي حنيفة ومالك وأحمد - ولهذا كان مذهب الجمهور؛ أن المرتد يقتل - كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد - ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته، بخلاف الكافر الأصلي، إلى غير ذلك من الأحكام ... ) .

وقال رحمه الله: (فهذه سنة أمير المؤمنين على وغيره، قد أمر بعقوبة الشيعة -الأصناف الثلاثة - وأخفهم المفضلة، فأمر هو وعمر بجلدهم، والغالية يقتلون باتفاق المسلمين، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في على وغيره، مثل النصيرية والإسماعيلية الذين يقال لهم"بيت صاد"و"بيت سين"، ومن دخل فيهم من المعطلة الذين ينكرون وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت